ابراهيم السيف

64

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الجامع هناك ، ورتب عليه مع طلبته في عدد من كتب العلم الشريف ، في كتب « منتقى الأخبار » ، و « بلوغ المرام » ، و « صحيح مسلم » ، وكتب العربية ، والفرائض ، وفي وقت قصير أدرك المترجم له ما لم يدركه غيره من الطلبة ، فأخذ شيخه العجب منه لقوة إدراكه وفهمه ، وكان ملازما لشيخه ويصحبه في كل مجالسه ، ويقرأ عليه في شتى الكتب ، كما قرأ هناك بعض « صحيح البخاري » على الشّيخ عبد اللّه العجمي ، وقد مكث في هذه البلد سنتين . ثم استأذن شيخه بالسفر فأذن له ودعا له ، فعاد المترجم له إلى بلده وتزوج . ثم سافر إلى مدينة بريدة وقرأ على الشّيخ عمر بن محمّد بن سليم رحمه اللّه « صحيح مسلم » ، و « منتقى الأخبار » ، و « شرح الدليل » و « مسائل أبي داود عن الإمام أحمد » تجريدا ، وفي هذه المدة استظهر القرآن الكريم ، وقرأ على شيخه هذا متن « زاد المستقنع » مع مراجعة شرحه ، و « بلوغ المرام » ، و « نخبة الفكر في اصطلاح أهل الأثر » ، ومن العربية : « ألفية ابن مالك » ، و « قطر الندى » ولازم شيخه هذا ثلاث سنوات فدخل العربية مدخلا قويا ، وأدرك من العلوم ما لم يدركه غيره من زملائه ، وعرض عليه شيخه هذا القضاء في عدة أماكن فامتنع . كما أخذ عن الشّيخ سليمان المشعلي والشّيخ عبد العزيز العبادي والشّيخ محمّد بن عبد اللّه بن حسن ، كما أخذ عن الشّيخ